شرح
سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ، ثمّ أدركه شهر رمضان قابل ، قال : « عليه أن يصوم ، وأن يطعم كلّ يوم مسكيناً ، فإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل ، فليس عليه إلّا الصيام إن صحِّ ، وإن تتابع المرض عليه فلم يصحِّ ، فعليه أن يطعم لكلّ يوم مسكيناً » « 1 » .
ولكن يرد أوّلًا : أنّها ضعيفة السند ؛ لاشتراك محمّد بن الفضيل الراوي عن الكناني ، بين محمّد بن القاسم بن الفضيل الذي هو ثقة ، وبين محمّد بن الفضيل الأزدي الذي هو ضعيف .
وثانياً : أنّها قاصرة من حيث الدلالة على المطلوب ؛ لاحتمال أن يكون المراد من قوله عليهالسلام : « فإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل ، فليس عليه إلّا الصيام إن صحّ » وجوب الصيام عليه إذا مرض بعض الأيّام دون بعض ، فيجب عليه القضاء ، بقرينة قوله عليهالسلام : « وإن تتابع المرض عليه فلم يصحِّ ، فعليه أن يطعم لكلّ يوم مسكيناً » .
وثالثاً : لو سلّمنا صحّة السند ؛ وأنّ الراوي عن الكناني محمّد بن القاسم بن الفضيل ، كما أثبته المحقّق الأردبيلي في « جامع الرواة » « 2 » ، وسلّمنا تمامية الدلالة ، فمع هذا لا تصلح لمعارضة النصوص الصحيحة .
القول الثاني : ما نسب إلى ابن الجنيد من وجوب القضاء والكفّارة معاً ، ولا سند له . اللهمّ إلّا أن يدعى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين فيرد عليه : أنّه ليس المقام من صغريات الجمع بين الدليلين ، بل من المتعارضين ، هذا على فرض صحّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 2 ) جامع الرواة 2 : 177 .