ولو كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر ، فاتفق عذر آخر عند الضيق ، فالأحوط الجمع بين الكفّارة والقضاء ( 26 )
( مسألة 10 ) : لا يتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين ( 27 ) ، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات متتاليات ولم يقضها ، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل ، وكذا للثاني ، والقضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلىرمضان الرابع ( 28 )
( مسألة 11 ) : يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مُدّاً واحداً ليوم واحد ( 29 ) .
شرح
( 26 ) أمّا وجوب القضاء فلا خلاف فيه .
وأمّا وجوب الكفّارة ، فيحتمل أنّه لتأخير القضاء عن رمضان آخر ، ويحتمل عدم الوجوب ؛ لعدم التهاون في التأخير ، ولأجل ذلك احتاط السيّد الماتن رحمهالله بالجمع بين القضاء والكفّارة .
( 27 ) لعدم الدليل عليه ، ومقتضى الأصل عدمه .
( 28 ) للنصوص الصحيحة الدالّة على وجوب الكفّارة عن صوم لم يقضه إلى رمضان آخر .
كما أنّه يجب عليه القضاء للأوّلين ؛ لو لم يكن تأخير القضاء لأجل استمرار المرض ، وهذا بخلاف ما إذا كان الفوت للمرض وعدم قضائه لاستمراره ، فإنّه لا يجب القضاء عليه . ولكنّ السيّد الماتن رحمهالله لم يشر إلى قضاء الأوّلين وعدمه ، ولم يصرّح بأنّ فوت ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات لأيّ عذر كان .
وأمّا اليوم الثالث ، فيجب عليه القضاء فقط إذا لم يتأخّر إلى الرمضان الرابع .
( 29 ) لأنّ أدلّة وجوب إعطاء مدّ من الطعام لإفطار كلّ يوم ، مطلقة من ناحية