تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وسبب التأخير عذراً آخر أو العكس ( 23 ) . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء والمدِّ ، خصوصاً إذا كان العذر هو السفر ، وكذا في الفرع الأخير . ( مسألة 9 ) : لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر - بل متعمّداً - ولم يأتِ بالقضاء إلى رمضان آخر ، وجب عليه - مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي - التكفير بمُدّ بدل كلّ يوم والقضاء فيما بعد ( 24 )
شرح
حيث صرّح عليه‌السلام بأنّ السفر كالمرض في سقوط القضاء ؛ في صورة استمراره إلى رمضان آخر . وفيه : أنّ الحديث وإن كان قد جمع شرائط الحجّية ، ولكنّ الأصحاب قد أعرضواوهجروه ، ولم يعتمدوا عليه ، فالأقوى ما عليه الأصحاب من‌وجوب القضاء . ( 23 ) لو أفطر شهر رمضان أو بعضه للمرض فصحِّ ، ولكن عرض له مانع آخر كالسفر ، واستمرّ سفره إلى رمضان آخر ، أو أفطر للسفر فأقام ، ولكن عرضه المرض ، واستمرّ إلى رمضان آخر ، يجب عليه القضاء ؛ لإطلاق الأدلّة ، وعدم المقيّد . ( 24 ) تجب على من أفطر متعمّداً ولم يأتِ بالقضاء إلى رمضان آخر ، أمور ثلاثة : الأوّل : كفّارة الإفطار العمدي ؛ وهي صوم شهرين متتابعين لكلّ يوم أفطر فيه ، أو إطعام ستّين مسكيناً لكلّ يوم ، أو عتق رقبة لكلّ يوم . الثاني : القضاء . الثالث : الكفّارة بمدّ لكلّ يوم .