( مسألة 8 ) : لوفاته صوم شهررمضان أوبعضه لعذر ، واستمرّ إلىرمضان آخر ، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه ، وكفّر عن كلّ يوم بمُدّ ( 20 ) ،
شرح
بذلك ، قال : « كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله اللّه عليها ؟ ! فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم » « 1 » ؛ يعني يصوم لنفسه ، ويهدي ثوابه إلى الميّتة .
( 20 ) لو أفطر جميع أيّام شهر رمضان أو بعضه للمرض ، واستمرّ مرضه إلىرمضان آخر ، فمقتضى إطلاق قوله تعالى : « وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ » « 2 » وجوب القضاء .
ولكن وردت روايات صحيحة ناصّة على عدم وجوب القضاء في صورة استمرار المرض إلى رمضان آخر ، بل يجب عليه الكفّارة ، وهذا مذهب المشهور ، فيستفاد - بقرينة النصوص الصحيحة - أنّ المراد من الآية صورة عدم استمرار المرض إلى رمضان آخر ، وإليك تلك النصوص :
الأوّل : صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبيعبداللّه عليهماالسلام قال :
سألتهما عن رجل مرض ، فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر ، فقالا : « إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر ، صام الذي أدركه ، وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين ، وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضاً حتّى أدركه رمضان آخر ، صام الذي أدركه ، وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ على مسكين ، وليس عليه قضاؤه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائلالشيعة 332 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 12 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 185 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 335 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 1 .