وإن استُحبّ النيابة عنه ( 19 ) .
شرح
شهر رمضان ، قال : « لا يقضى عنها » « 1 » .
ومنها : موثّق سماعة بن مهران قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل دخل عليه شهر رمضان ، وهو مريض لا يقدر على الصيام ، فمات في شهر رمضان ، أو شهر شوّال ، قال : « لا صيام عليه ، ولا يقضى عنه » ، قلت : فامرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان ولم تقدر على الصوم ، فماتت في شهر رمضان ، أو في شوّال ، فقال :
« لا يقضى عنها » « 2 » .
ولا يخفى : أنّ المراد بعدم وجوب القضاء في صورة كون الموت في شهر شوّال ، هو ما إذا دام المرض أو النفاس في شهر شوّال إلى أن ماتا ؛ للقطع بوجوب القضاء عنهما لو برئا في شوّال قبل الموت ، وكانا يقدران على القضاء .
( 19 ) اختلف الأصحاب في استحباب النيابة عن المريض الذي مات في شهر رمضان أو بعده قبل البرء ، فذهب جمع منهم إلى جوازه ، وجماعة إلى العدم .
أقول : مقتضى الأصل عدم الجواز ؛ لأنّ النيابة في القضاء تبتني على اشتغال ذمّة الميّت ، والمفروض عدمه . مضافاً إلى صحيحة أبي بصير ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان ، وماتت في شوّال ، فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : « هل برئت من مرضها ؟ » قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : « لا يقضى عنها ؛ فإنّ اللّه لم يجعله عليها » قلت : فإنّي أشتهي أن أقضي عنها ، وقد أوصتني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 332 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 332 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 10 .