أو غيبوبته بعد الشفق ( 9 ) ؛ في ثبوت كونه للّيلة السابقة وإن أفاد الظنِّ .
شرح
( 9 ) ذهب الصدوق رحمهالله إلى ثبوت الهلال بغيبته بعد الشفق ، ففي « المقنع » :
« واعلم أنّ الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة ، وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإن رئي فيه ظلّ الرأس فهو لثلاث ليال » « 1 » .
ويدلّ عليه ما رواه إسماعيل بن الحرِّ ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » « 2 » .
ولا يخفى : أنّ الصحيح في ضبط الراوي ، هو إسماعيل بن الحرِّ ، كما في الطبعة الحديثة « للوسائل » نقلًا عن نسخ « الكافي » و « الفقيه » و « التهذيب » .
نعم في بعض نسخ « الكافي » كما ذكر في « جامع الرواة » « 3 » وكذلك بعض نسخ « التهذيب » غير المطبوعة ، أنّ الراوي إسماعيل بن الحسن ، والظاهر أنّ الموجود في « الوسائل » القديمة من غلط النسخة .
والحاصل : أنّ الرواية ضعيفة ؛ لجهالة ابن الحرّ أو ابن الحسن ، مع إعراض الأصحاب عنها ، ومعارضتها لما رواه الحسن بن راشد قال : كتب إليّ أبو الحسن العسكري عليهالسلام كتاباً ، وأرّخه يوم الثلاثاء ، لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم شكِّ ، وصام أهل بغداد يوم الخميس ، أخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلّا بعد الشفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس ، وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم
هامش
( 1 ) المقنع : 183 - 184 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 282 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 3 ) جامع الرواة 1 : 95 .