شرح
اعتبار التطوّق في الليلة المستقبلة لإثبات أنّها ليلة ثانية ، وأمّا مع زوال العلّة وكون السماء مصحية ، فلا يعتبر التطوّق » فأشكل عليه : « بأنّ هذا التفصيل مشكل ؛ لأنّ التطوّق ونحوه إن كان مقتضياً للحكم بكون الهلال لليلتين ، وجب اطراده ، وإلّا فلا » « 1 » .
وقد أورد على التمسّك بصحيح مرازم بأمرين :
الأوّل : أنّه معارض للأخبار الدالّة على عدم ثبوت الهلال إلّا بالرؤية ، أو الشاهدين ، أو مضي ثلاثين يوماً « 2 » .
الثاني : أنّه معارض للأخبار الدالّة على عدم قضاء الصوم إلّا بقيام البيّنة ، مثل ما رواه زيد الشحّام ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : « فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك ، فاقضِ ذلك اليوم » « 3 » .
والجواب عن الأمرين : أنّ الحصر ليس حقيقياً ، بل إضافي ، كما يظهر ذلك عند التأمّل في سياق الأخبار الواردة في ذلك .
ولكن الاعتماد على صحيح مرازم - بعد إعراض الأصحاب عنه - مشكل ، فالمعتمد ما ذهب إليه المشهور من عدم ثبوت الهلال بتطوّقه ، خلافاً للسيّد المحقّق الخوئي رحمهالله حيث ذهب إلى ثبوت الهلال به ، بناءً على مذهبه من عدم سقوط الخبر الصحيح بالإعراض عن درجة الاعتبار « 4 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 181 - 182 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 252 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 و 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 262 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 4 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 2 : 103 - 105 .