إذا لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده ( 6 )
شرح
عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » « 1 » .
والكلّ مردود :
أمّا الأصل ، فلأنّه دليل حيث لا دليل .
وأمّا الأخبار الدالّة على عدم ثبوت الهلال بغير شهادة رجلين عدلين ، فللقطع بعدم كون الحصر حقيقياً ؛ لاعتقاد المخالف بثبوت الهلال بالرؤية ، والشياع والتواتر ، فالحصر إضافي بالنسبة إلى ثبوت الهلال بشهادة النساء .
وأمّا الأخبار الناهية عن العمل بالشكّ والظنِّ ، فهي ناظرة إلى عدم جواز العمل بالظنّ الذي لم يقم دليل على حجّيته ، وأمّا الظنّ المعتبر - كالبيّنة - فهو معتبر شرعاً .
فالصحيح ثبوت الهلال بحكم الحاكم ، كما عليه الأصحاب .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون مستند الحكم شهادة العدلين ، أو رؤيته بنفسه .
( 6 ) يجب اتباع حكم الحاكم بشرطين :
الشرط الأوّل : عدم العلم بمخالفته للواقع ، فمع العلم بمخالفته للواقع لا يجب اتباعه ، كما إذا حكم بأنّ غداً شهر رمضان أو من شوّال مع علم المكلّف بمخالفته للواقع . والوجه فيه أنّ الشارع إنّما جعل الطرق كاشفة عن الواقع بالنسبة إلى الشاكّ الجاهل المتحيّر في الحكم الواقعي ، فإذا علم بالواقع انتفى موضوع العمل بالطرق ، ووجب عليه العمل بعلمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 255 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 11 .