شرح
الواقعة التي يجب على الامّة الرجوع فيها إلى إمامهم ، كما جرت عليه السيرة في جميع الأزمنة من عهد الرسول الأعظم صلى الله عليهو آلهو سلم والإمام أمير المؤمنين عليهالسلام والخلفاء من بعدهم إلى زماننا هذا . فالإشكال في التوقيع سنداً ودلالة - كما عن بعض الأعاظم - في غير محلّه ، كما أنّ التشكيك في كون ثبوت الهلال من الحوادث كما في « المستمسك » « 1 » ، مردود نشأ من عدم الالتفات إلى ما جرت عليه السيرة ، كما ذكرنا .
وقد خالف المشهور بعض أفاضل متأخّري المتأخّرين ، حيث قال بعدم ثبوت الهلال بحكم الحاكم ، وتبعه المحقّقان البحراني « 2 » ، والنراقي « 3 » .
واستدلّ له بأمور ثلاثة :
الأوّل : أصالة عدم اعتبار حكم الحاكم في إثبات رؤية الهلال بعد الشكّ فيه .
الثاني : الأخبار الدالّة على عدم ثبوت الهلال بغير شهادة رجلين عدلين ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : « أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 4 » ، وغيرها من الأخبار « 5 » .
الثالث : الأخبار الناهية عن اتباع الشكّ والظنّ في أمر الهلال ، وقول الحاكم لا يفيد أزيد من الظنِّ ، مثل صحيحة إسحاق بن عمّار ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام أنّه قال :
« في كتاب علي عليهالسلام : صم للرؤية ، وأفطر للرؤية ، وإيّاك والشكّ والظنِّ ، فإن خفي
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 460 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 13 : 260 .
( 3 ) مستند الشيعة 10 : 420 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 288 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 289 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 9 .