تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
الواقعة التي يجب على الامّة الرجوع فيها إلى إمامهم ، كما جرت عليه السيرة في جميع الأزمنة من عهد الرسول الأعظم صلى الله عليه‌و آله‌و سلم والإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام والخلفاء من بعدهم إلى زماننا هذا . فالإشكال في التوقيع سنداً ودلالة - كما عن بعض الأعاظم - في غير محلّه ، كما أنّ التشكيك في كون ثبوت الهلال من الحوادث كما في « المستمسك » « 1 » ، مردود نشأ من عدم الالتفات إلى ما جرت عليه السيرة ، كما ذكرنا . وقد خالف المشهور بعض أفاضل متأخّري المتأخّرين ، حيث قال بعدم ثبوت الهلال بحكم الحاكم ، وتبعه المحقّقان البحراني « 2 » ، والنراقي « 3 » . واستدلّ له بأمور ثلاثة : الأوّل : أصالة عدم اعتبار حكم الحاكم في إثبات رؤية الهلال بعد الشكّ فيه . الثاني : الأخبار الدالّة على عدم ثبوت الهلال بغير شهادة رجلين عدلين ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام : « أنّ عليّاً عليه‌السلام كان يقول : لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 4 » ، وغيرها من الأخبار « 5 » . الثالث : الأخبار الناهية عن اتباع الشكّ والظنّ في أمر الهلال ، وقول الحاكم لا يفيد أزيد من الظنِّ ، مثل صحيحة إسحاق بن عمّار ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام أنّه قال : « في كتاب علي عليه‌السلام : صم للرؤية ، وأفطر للرؤية ، وإيّاك والشكّ والظنِّ ، فإن خفي
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 460 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 13 : 260 . ( 3 ) مستند الشيعة 10 : 420 . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 288 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 8 . ( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 289 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 9 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 277 | الشيخ عبد النبي النمازي