شرح
( 275 - 5 ) والمراد من « الإمام » لو كان الإمام المعصوم عليهالسلام لثبت ذلك للحاكم الذي هو نائبه ؛ لأدلّة عموم النيابة . ولو كان المراد من « الإمام » مطلق من يقتدى به ويرجع إليه الشامل للفقيه العادل ، فيشمل الحاكم من غير حاجة إلى أدلّة عموم المنزلة .
والقول باختصاصه بالمعصوم عليهالسلام فساده ظاهر .
الثالث : عموم أدلّة نيابة الحاكم العادل عن المعصومين عليهمالسلام في جميع ما يحتاج إليه الناس ممّا كانوا يراجعونه فيه في عصرهم ، وثبوت هلالي شهر رمضان وشوّال من هذا القبيل ، ولا يجوز ترك الناس حيارى تائهين ، كما نعلم أنّ الناس في عصر رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم وعهد أمير المؤمنين عليهالسلام كانوا يراجعونهما ، وكانا عليهماالسلام يحكمان بالهلال . وأمّا في عصر سائر المعصومين عليهمالسلام فحيث أنّهم لم يكونوا مبسوطي اليد ، لذا تصدّى سائر الحكّام للحكم بثبوت الهلال ، ونفس هذا يدلّ أيضاً على ثبوت السيرة على تصدّي الحاكم للحكم بثبوت الهلال عند المسلمين ؛ ولو كان الحاكم غير صالح .
نعم ، استشكل بعض في ثبوت عموم النيابة ، حيث قال : « إنّ الثابت من الأدلّة تفويض منصب الإفتاء والقضاء إلى الفقهاء فقط » ولكن بطلانه ظاهر ، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
مع أنّه لو ثبت منصب القضاء للحاكم العادل ، لثبت له أيضاً الحكم بثبوت الهلال ؛ لما ثبت في السيرة من أنّ الحكّام كانوا يحكمون بذلك .
الرابع : التوقيع الشريف : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه » « 1 » .
ولا ريب أنّ ثبوت الهلال في شهري رمضان وشوّال ، من مصاديق الحوادث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .