ومُضيّ ثلاثين يوماً من الشهر السابق ( 3 ) ،
شرح
فإنّ تصديق القوم كناية عن شياع الرؤية بينهم ؛ بحيث لو ادعى الرؤية واحد منهم صدّقوه ، ولم ينكروا عليه .
ومثل ما رواه أبو بصير ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : أنّه سئل عن اليوم الذي يقضىمن شهر رمضان ، فقال : « لا تقضه إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر » وقال : « لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه » « 1 » .
وخبر عبد الرحمان بن أبيعبداللّه قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن هلال شهر رمضان ؛ يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : « لا تصم إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » « 2 » .
وهكذا الحال في غيرها من الأخبار الدالّة على الصيام عند رؤية الناس « 3 » .
( 3 ) قال في « الرياض » : « عليه إجماع المسلمين » ، وفي « المدارك » : « بل الظاهر أنّه من ضروريات الدين » « 4 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى حصول العلم بدخول شهر رمضان بذلك ، والعلم حجّة ذاتاً - ما رواه إسحاق بن عمّار ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام ، أنّه قال : « في كتاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 292 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 293 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 293 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، الحديث 3 ، 4 ، 5 ، 6 .
( 4 ) رياض المسائل 5 : 408 ، مدارك الأحكام 6 : 165 .