( مسألة 9 ) : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ، والأحوط الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً ، أو بأجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع ( 53 ) .
شرح
حيث صرّح عليهالسلام بعدم الحرج على الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن في الإفطار . بل إنّ دلالتها على وجوب الفدية في صورة الخوف على النفس ، أوضح ؛ لأنّه عليهالسلام استدلّ على جواز الإفطار بعدم إطاقة الامّ للصوم ، وليس هذا إلّا لترتّب الضرر على نفس الامِّ .
واستدلّ للقول بعدم الفدية بمكاتبة علي بن مهزيار « 1 » ، حيث حكم عليهالسلام بوجوب القضاء فقط .
وفيه : - بعد الإغماض عن السند - أنّها لا تنافي صحيحة ابن مسلم ، فتقيّد بها .
( 53 ) ظاهر كلام معظم الأصحاب ، عدم الخلاف في جواز الإفطار للمرضع ؛ من غير فرق بين الامّ وغيرها ، ولا بين المتبرّعة والمستأجرة ؛ لإطلاق صحيحة ابنمسلم .
لكن قيّد بعض الأصحاب جواز الإفطار ، بعدم إمكان قيام الغير مقام الامّ تبرّعاً أو استئجاراً ، ففي « الدروس » : « لا فرق بين المستأجرة والمتبرّعة ، إلّا أن يقوم غيرها مقامها » ثمّ قال : « لو قام غير الامّ مقامها ، روعي صلاح الطفل ؛ فإن تمّ بالأجنبية فالأقرب عدم جواز الإفطار » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 216 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 292 .