تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس » ، فقلت له : جعلت فداك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً ، كيف يصنع ؟ قال : « ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضرّه » فقلت : وكيف يجزي صوم تطوّع عن فريضة ؟ فقال : « لو أنّ رجلًا صام يوماً من شهر رمضان تطوّعاً وهو لا يعلم أنّه من شهر رمضان ثمّ علم بذلك ، لأجزأ عنه ؛ لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه » « 1 » . الثالث : ما رواه المفيد في « المقنعة » عن الصادق عليه‌السلام قال : إنّه سئل عن رجل أسرته الروم ، فحبس ولم ير أحداً يسأله ، فاشتبهت عليه أمور الشهور ، كيف يصنع في صوم شهر رمضان ؟ فقال : « يتحرّى شهراً فيصومه » يعني ثلاثين يوماً « ثمّ يحفظ ذلك ، فمتى خرج أو تمكّن من السؤال لأحد نظر ؛ فإن كان الذي صامه كان قبل شهر رمضان لم يجزِ عنه ، وإن كان هو هو فقد وفّق له ، وإن كان بعده أجزأه » « 2 » . والمستفاد من قوله عليه‌السلام في رواية سماعة : « أجزأ عنه بتفضّل اللّه وبما قد وسّع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس » ، وقوله عليه‌السلام في رواية الزهري : « لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه » وقوله عليه‌السلام في رواية المفيد رحمه‌الله : « وإن كان هو هو فقد وفّق له » كفاية مطلق نيّة الصوم في شهر رمضان ؛ وعدم وجوب تعيين كونه من شهر رمضان ، فعليه لو نوى غيره فيه جاهلًا أو ناسياً له ، صحّ ووقع عن رمضان ؛ لعدم إضرار نيّة الخلاف جهلًا أو نسياناً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 277 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 7 ، الحديث 2 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 25 | الشيخ عبد النبي النمازي