ولا يعتبر في النيّة - بعد القربة والإخلاص - سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره ( 3 ) .
شرح
( 3 ) الصوم على أقسام ثلاثة :
الأوّل : الصوم المتعيّن بالأصالة ؛ وهو صوم شهر رمضان .
الثاني : الصوم المتعيّن بالعرض .
الثالث : الصوم غير المعيّن ؛ واجباً كان ، كصوم القضاء والكفّارة والنذر المطلق ، أو ندباً ، كالمندوب المطلق .
ثمّ إنّه قد وقع البحث في أنّه هل يعتبر في الصوم تعيين نوعه - أي كونه صوم رمضان ، أو المنذور المعيّن ، أو القضاء ، أو غيرها - أو لا ؟
فالمشهور بين الأصحاب على عدم اعتباره في صوم شهر رمضان ، ونسبه في « التذكرة » إلى علمائنا « 1 » ، ومثله ما حكي عن « المختلف » « 2 » و « المنتهى » « 3 » ، بل عن « التنقيح » دعوى الاتفاق عليه « 4 » .
وقد استدلّ لعدم اعتباره في صوم رمضان بأمور :
الأوّل : عدم الدليل على اعتبار التعيين .
الثاني : أصالة البراءة عن وجوبه على المكلّف مضافاً على قصد القربة والإخلاص .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 8 .
( 2 ) مختلف الشيعة 3 : 233 ، انظر مستند الشيعة 10 : 172 .
( 3 ) منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 18 ، انظر مستند الشيعة 10 : 172 .
( 4 ) التنقيح الرائع 1 : 348 .