تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولابدّ فيما عدا شهر رمضان من التعيين ؛ بمعنى قصد صنف الصوم المخصوص ، كالكفّارة والقضاء والنذر المطلق ، بل المعيّن أيضاً على الأقوى ( 6 ) ، ويكفي التعيين الإجمالي ، كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً ، فقصد ما في الذمّة ، فإنّه يجزيه .
شرح
( 6 ) لا خلاف بين الأصحاب في اعتبار نيّة التعيين في الصوم الواجب غير المعيّن ، كالكفّارة ، والقضاء ، والنذر المطلق . قال المحقّق في « المعتبر » : « وعلى ذلك فتوى الأصحاب » « 1 » ، مشعراً بدعوى الإجماع ، وصرّح به في « التحرير » « 2 » ، وهو ظاهر « المنتهى » « 3 » ، و « التنقيح » « 4 » . ودليله واضح ؛ لأنّ الزمان الذي يريد صومه فيه لم يتعيّن بصوم مخصوص ، فلابدّ من التعيين . وأمّا صوم النذر المعيّن ففيه خلاف ، فاختار بعض الأصحاب اعتبار التعيين فيه أيضاً كغيره ، كالشيخ رحمه‌الله في « المبسوط » والمحقّق في « الشرائع » والعلّامة في « المختلف » والشهيدين والمقداد ، بل قال الشهيد رحمه‌الله في « المسالك » : « المشهور وجوب التعيين في النذر المعيّن » « 5 » . واختار بعض منهم عدم التعيين ، كالسيّد المرتضى رحمه‌الله ، وابن إدريس ، وقوّاه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 644 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 76 / السطر 5 . ( 3 ) منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 25 . ( 4 ) التنقيح الرائع 1 : 349 . ( 5 ) المبسوط 1 : 277 - 278 ، شرائع الإسلام 1 : 168 ، مختلف الشيعة 3 : 234 ، الدروس الشرعية 1 : 267 ، مسالك الأفهام 2 : 8 ، التنقيح الرائع 1 : 349 - 350 .