شرح
الأولى : موثّقة أبي بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ، فقال : « إن قدم قبل زوال الشمس ، فعليه صيام ذلك اليوم ، ويعتدّ به » « 1 » .
الثانية : رواية أحمد بن محمّد البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ، ولم يطعم شيئاً قبل الزوال ، قال : « يصوم » « 2 » .
الثالثة : مصحّحة يونس بن عبد الرحمان - في حديث - قال : في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ، ولم يكن أكل : « فعليه أن يتمّ صومه ، ولا قضاء عليه » يعني إذا كانت جنابته من احتلام « 3 » .
لا يقال : إنّ المروي عنه لم يعلم أنّه المعصوم عليهالسلام ومن المحتمل أنّه فتوىيونس بن عبد الرحمان .
لأنّه يقال : إنّه لا شكّ في السند ، وفي كونه مروياً عن الإمام عليهالسلام لأنّ الصدوق رحمهالله رواه بعينه عن يونس بن عبد الرحمان ، عن موسى بن جعفر عليهماالسلام « 4 » .
وأمّا جنابته ، فالمراد منها الجنابة بعد الفجر بسبب الاحتلام ، أو قبل الفجر ، ولكن تيمّم بدل الغسل لصلاة الليل ، أو لصلاة الفجر قبل الفجر ، فدخل في الصبح مع الطهارة الترابية ، فإذا دخل بلده قبل الزوال ينوي الصوم ، ويصحّ صومه . وأمّا إذا كانت جنابته قبل الفجر ودخل في الصبح متعمّداً ، فلا يصحّ منه الصوم إذا دخل بلده قبل الزوال ؛ لما مرّ « 5 » من أنّ البقاء على الجنابة متعمّداً مفطرٌ كالأكل والشرب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 190 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 190 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 4 ) الفقيه 2 : 93 / 415 .
( 5 ) تقدّم في الصفحة 71 .