وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه ( 31 ) .
شرح
والمراد من عدم وجوب الصوم على المسافر ، إنّما هو حين الإشراف على الدخول وقبل البلوغ إلى حدّ يجب عليه الإتمام ، فهو بالخيار بين أن يفطر ؛ لكونه مسافراً ، وبين أن يمسك ، فإذا دخل المدينة ينوي الصوم ، وأمّا بعد الدخول في المدينة فلا يجوز له الإفطار ، بل عليه الصوم ، كما مرّ في موثّقة أبي بصير ، وروايتي البزنطي ويونس ، وذهب إليه المشهور .
( 31 ) المشهور بين الأصحاب أنّ المسافر إذا دخل بلده بعد الزوال ، لا يجب عليه الصوم ، ويجوز له الإفطار ، ويدلّ عليه ما رواه محمّد بن مسلم قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان ، فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض ، أيواقعها ؟ قال : « لا بأس به » « 1 » .
ومن الواضح : أنّ عدم البأس بالإفطار ، معناه جوازه الدالّ على عدم وجوب الصيام عليه .
وكذلك الحال فيما إذا دخل المسافر بلده وقد أفطر في الطريق ، فلا يجب عليه الصوم ؛ لعدم تحقّق شرطه . نعم يستحبّ له الإمساك احتراماً لشهر رمضان .
وتدلّ عليه موثّقة سماعة قال : سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل قال : « لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئاً ، ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 ، 193 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 1 .