شرح
وفي المقام أخبار تدلّ على أنّ المسافر قبل أن يصل إلى بلده ، يجوز له الإفطار ، ويجوز الإمساك حتّى يدخل البلد ، فإذا دخل ينوي الصوم :
مثل صحيحة رفاعة بن موسى قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر ؛ حتّى يرى أنّه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار ، قال :
« إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل ، فهو بالخيار ؛ إن شاء صام ، وإن شاء أفطر » « 1 » .
ورواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبيعمير ، عن رفاعة « 2 » . ورواها الشيخ أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب « 3 » .
وهي صريحة في أنّ المسافر قبل الدخول إلى البلد ، له الخيار بين الإفطار ، والإمساك ليصوم إذا دخل .
ومثلها صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ، فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار ، قال : « إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله ، فهو بالخيار ؛ إن شاء صام ، وإن شاء أفطر » « 4 » .
ومثلها صحيحته الأخرى ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام - في حديث - قال : « فإذا دخل قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها ، فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه ، وإن شاء صام » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 189 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 132 / 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 255 / 756 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 190 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 189 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 1 .