شرح
الأوّل : إطلاق قوله تعالى : « فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ » « 1 » .
حيث يدلّ على الإفطار في السفر من دون اعتبار أمر فيه .
الثاني : إطلاق ما دلّ على التلازم بين التقصير والإفطار .
الثالث : رواية عبد الأعلى مولى آل سام : في الرجل يريد السفر في شهر رمضان ، قال : « يفطر وإن خرج قبل تغيّب الشمس بقليل » « 2 » .
وهذا القول ضعيف جدّاً ، ودليله عليل :
أمّا إطلاق الآية ، فللقطع بعدم إرادته ؛ لقيام الدليل المعتبر على وجوب الصوم على من يخرج من بلده بعد الزوال ، والمقيم عشرة أيّام ، وكثير السفر .
وأمّا التلازم بين التقصير والإتمام ، فهو كذلك ؛ لوجود موارد الخلاف ، كما في زائر الحرمين الشريفين ، فإنّه يجوز له الإتمام ، ولا يجوز له الصوم ، وكذلك المقام ، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق .
وأمّا رواية عبد الأعلى ، فهي ضعيفة السند ؛ لعدم توثيق عبد الأعلى ، وعدم إسناد الحكم إلى المعصوم عليهالسلام .
وقد حكيت في المسألة أقوال أخر :
منها : القول بالإفطار لو نوى السفر ليلًا وخرج قبل الزوال ، وإلّا صام .
ومنها : القول بالتخيير بين الصوم والإفطار لو خرج بعد الزوال وبيّت النيّة ليلًا ، ووجوب الإفطار إن خرج قبل الزوال مع التبييت ، ووجوب الصوم مع عدم نيّة
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 184 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 188 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 14 .