ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة به عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر ، وجب عليه الصوم ( 30 )
شرح
السفر ليلًا ؛ من غير فرق في الخروج قبل الزوال ، أو بعده .
ومنها : القول بالتخيير بين الصوم والإفطار في تمام اليوم .
ولا داعي للتعرّض لمستند هذه الأقوال ؛ لضعفها ، وضعف مستندها ، فلا وجه لإطالة الكلام وصرف الوقت في النقض والإبرام فيها .
فالأولى الرجوع إلى البحث عن القولين الأوّلين وأدلّتهما وكيفية التوفيق والعلاج بينهما بالنسبة إلى موارد التعارض ؛ فإنّ مفاد الطائفة الأولى وجوب الإفطار إذا سافر قبل الزوال مطلقاً ؛ سواء نوى السفر في الليل ، أو لم ينوِ ، ومفاد الطائفة الثانية وجوب الصوم إذا لم ينوِ السفر ليلًا مطلقاً ؛ سواء سافر قبل الزوال ، أو بعده ، فيتعارضان في موردين :
الأوّل : ما إذا نوى السفر ليلًا وخرج بعد الزوال ، فإنّ مقتضى الطائفة الاولىمن الأخبار وجوب الصوم ، ومقتضى الطائفة الثانية وجوب الإفطار .
الثاني : ما إذا خرج قبل الزوال ولم ينوِ السفر في الليل ، فإنّ مقتضى الطائفة الأولى وجوب الإفطار ، ومقتضى الطائفة الثانية وجوب الصوم ، فلابدّ من الرجوع إلى المرجّحات .
والحقّ أنّ الترجيح مع الطائفة الأولى ؛ لأصحّية سندها ، فإنّ الطائفة الثانية كلّها مراسيل سوى خبر رفاعة . مضافاً إلى موافقة الطائفة الأولى للكتاب بالنسبة إلى وجوب الإفطار ؛ إذا كان السفر قبل الزوال .
( 30 ) هذا هو المشهور عند الأصحاب ، وتدلّ عليه روايات :