ولا يترك الاحتياط في مطلق الواجب من كفّارة وغيرها ، بل التعميم لمطلقه لا يخلو من قُوّة ( 24 ) .
( مسألة 3 ) : كلّ ما ذكرنا من أنّه شرط للصحّة شرط للوجوب أيضاً ، غير الإسلام والإيمان ( 25 ) . ومن شرائط الوجوب أيضاً - البلوغ ، فلا يجب على الصبيّ وإن نوى الصوم تطوّعاً وكمل في أثناء النهار ( 26 ) . نعم إن كمل قبل الفجر يجب عليه ( 27 ) .
شرح
( 24 ) يدلّ عليه ما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : « أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض » « 1 » .
حيث إنّ إطلاق قوله عليهالسلام : « عليه شيء من الفرض » يشمل جميع أنواع الصوم الواجب ؛ كفّارة ، أو قضاءً ، أو نذراً .
( 25 ) قد مرّ أنّ شروط صحّة الصوم أمور : الإسلام ، والإيمان ، والعقل ، والخلوّ من الحيض والنفاس ، وعدم المرض أو الرمد ، وعدم السفر الموجب للقصر ، وجميع شروط الصحّة - سوى الإسلام والإيمان - يعتبر في وجوب الصوم .
وأمّا عدم اعتبار الإسلام والإيمان في الوجوب ، فهو لما ثبت من أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع ، كما أنّهم مكلّفون بالأصول ، ولكن صحّة أعمالهم موقوفة على الإيمان .
( 26 ) إجماعاً ؛ للنصوص الدالّة على رفع القلم عن الصبي .
( 27 ) لاخلاف في وجوب الصوم عليه ؛ لتحقّق شرطه ، أعني البلوغ قبل الفجر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 346 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 28 ، الحديث 2 .