شرح
الأولى : قوله عليهالسلام في صحيحة ابن مهزيار المتقدّمة : « ليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلّا أن تكون نويت ذلك » « 1 » .
حيث يدلّ على عدم جواز الصوم المنذور في السفر إلّا إذا قيّده بالسفر .
الثانية : صحيحة كرام قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم ، فقال : « صم ، ولا تصم في السفر » « 2 » .
الثالثة : موثّقة مسعدة بن صدقة ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام : في الرجل يجعل على نفسه أيّاماً معدودة مسمّاة في كلّ شهر ، ثمّ يسافر ، فتمرّ به الشهور : « أنّه لا يصوم في السفر ، ولا يقضيها إذا شهد » « 3 » .
الرابعة : موثّقة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّ امّي كانت جعلت عليها نذراً ، إن اللّه ردّ عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه ، أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكّة ، فأشكل علينا لمكان النذر أتصوم ، أو تفطر ؟ فقال : « لا تصوم ، قد وضع اللّه عنها حقّه ، وتصوم هي ما جعلت على نفسها » ، قلت : فما ترى إذا رجعت إلى المنزل ، أتقضيه ؟ قال : « لا » ، قلت :
أفتترك ذلك ؟ قال : « لا ؛ لأ نّي أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره » « 4 » .
وقد حكى في « الجواهر » عن المفيد والمرتضى وسلّار ، وجوب الصوم في السفر مع إطلاق النذر ؛ لعموم الوفاء بالنذر ، ولرواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 195 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 199 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 199 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 196 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 3 .