تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
( مسألة 9 ) : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت ؛ لصوم كانت أو لغيره ( 28 ) . وفي جوازه عن الحيّ إشكال ، والأحوط العدم ، خصوصاً في الصوم ( 29 ) .
شرح
( 28 ) المشهور بين الأصحاب جواز التبرّع عن الميّت في الأعمال الصالحة والخيرات مطلقاً ؛ لدلالة الأخبار الكثيرة على انتفاع الميّت بما يلحقه ويهديه إليه الأحياء من الطاعات : مثل رواية حمّاد بن عثمان قال : قال أبوعبداللّه عليه‌السلام : « إنّ الصلاة والصوم والصدقة والحجّ والعمرة وكلّ عمل صالح ، ينفع الميّت ؛ حتّى أنّ الميّت يكون في ضيق فيوسّع عليه ويقال : هذا بعمل ابنك فلان ، وبعمل أخيك فلان ؛ أخوك في الدين » « 1 » . ورواية محمّد بن مسلم ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام قال : « يقضى عن الميّت الصوم ، والحجِّ ، والعتق ، وفعله الحسن » « 2 » . ورواية عمر بن يزيد قال : قال أبوعبداللّه عليه‌السلام : « من عمل من المؤمنين عن ميّت عملًا صالحاً ، أضعف اللّه أجره ، وينعّم الميّت بذلك » « 3 » . ( 29 ) في جواز التبرّع بالكفّارة وعدمه عن الحيّ أقوال ثلاثة : الأوّل : الجواز مطلقاً في الصوم وغيره ، وهذا مختار الشيخ رحمه‌الله في « المبسوط » وتبعه العلّامة رحمه‌الله في « المختلف » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 23 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 25 . ( 4 ) المبسوط 1 : 276 ، مختلف الشيعة 3 : 318 - 319 ، انظر الحدائق الناضرة 13 : 228 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 191 | الشيخ عبد النبي النمازي