ولا يكفي في كفّارة واحدة - مع التمكّن من الستّين - إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات ، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداد ، بل لابدّ من ستّين نَفساً ( 27 ) ) . ولو كان للفقير عيال يجوز اعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً ؛ مع الوثوق بأ نّه يطعمهم أو يعطيهم . والمُدّ ربع الصاع ، والصاع ستّمائة مثقال وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال .
شرح
حكمها إلى غيره ؛ لعدم الفرق بين الموارد .
وعليه فمقتضى الجمع بين النصوص ، حمل خبر أبي بصير على الأفضلية ، كما عليه الأصحاب ، وتبعهم سيّدنا الماتن رحمهالله حيث قال : « الأحوط مدّان » .
( 27 ) مقتضى الالتزام بظاهر النصِّ ، رعاية إطعام ستّين شخصاً من الفقراء عند الإمكان . وأمّا إذا لم يمكن فيرتفع وجوب رعاية التعدّد ، فيجوز له تكرار الإطعام على واحد أو أزيد حتّى يستكمل ستّين إطعاماً . وقد صرّح بذلك في « الشرائع » وقال في « الجواهر » : « لم أقف على مخالف صريح معتدّ به » .
ويشهد له ما ورد عن أمير المؤمنين عليهالسلام : « إن لم يجد في الكفّارة إلّا الرجل والرجلين ، فيكرّر عليهم حتّى يستكمل العشرة ؛ يعطيهم اليوم ، ثمّ يعطيهم غداً » « 1 » .
ومورده وإن كان كفّارة العشرة ، إلّا أنّه تبعد خصوصيته للمورد . ولكن يستفاد منه رعاية تعدّد الأيّام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 386 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 16 ، الحديث 1 .