( مسألة 8 ) : مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء ( 24 ) إمّا بإشباعهم ، وإمّا بالتسليم ( 25 ) إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من حِنطة ، أو شعير ، أو دقيق ، أو أرُز ، أو خبز ، أو غير ذلك من أقسام الطعام ،
شرح
لأنّه يقال : رفع الحرمة عن الزوجة المكرهة - امتناناً من اللّه سبحانه - لا يلازم جواز الإكراه للزوج ؛ لا بالدلالة المطابقية ، ولا غيرها .
واستدلّ لعدم الجواز : بأنّ مقتضى حرمة الشيء في الشرع ، عدم رضا الشارع بتحقّقه ؛ وأنّه مبغوض له ، من غير فرق بين أن يكون العامل للوقوع بالمباشرة ، أو بالتسبيب ، فلو أكره الرجل زوجته على الجماع ، فقد ارتكب ما هو المبغوض عند اللّه سبحانه وإن كانت الزوجة معذورة . فالصحيح ما اختاره السيّد الماتن وصاحب « العروة » رحمهماالله من عدم جواز إكراه الرجل زوجته الصائمة على الجماع .
وأمّا الثاني : أعني تحمّل الكفّارة عن زوجته وعدمه ، فالصحيح العدم ؛ لعدم الدليل ، ومقتضى الأصل عدمه .
( 24 ) مقتضى ما ورد في النصوص ، صرف الكفّارة في إطعام المساكين ، والمسكين أسوأ حالًا من الفقير ، ولكنّهما لفظان إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا ، ولأجل ذلك فلا خلاف بين الأصحاب في كفاية إطعام الفقراء ، ولم ينقل الخلاف في ذلك إلّا ما حكي عن العلّامة في « القواعد » من الإشكال في إجزاء الإعطاء للفقير « 1 » ، وهو ضعيف .
( 25 ) قد يتحقّق إطعام المسكين بأن يضيّفهم ، وقد يكون بتسليم الطعام إليهم ،
هامش
( 1 ) انظر مستمسك العروة الوثقى 8 : 373 .