تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( مسألة 10 ) : يكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني ( 30 ) ، ويجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً .
شرح
التمر الموجود عنده ، فقال له « تصدّق به » . وقد ظهر دليل القول الثاني من ردّ القول الأوّل . واستدلّ للقول الثالث : بأنّ الكفّارة دَين يجوز أداؤه عن المديون ، ولكن في الصوم حيث إنّه تعتبر فيه المباشرة ولا تكفي فيه النيابة ، فتراعى فيه الوفاة . ويرد عليه : أنّ التكفير إنّما هو وظيفة من أفطر ، وإجزاء تبرّع الغير عنه يحتاج إلى الدليل ، ولم يثبت ، فالأصل عدم الإجزاء . مع أنّ التكفير أمر تعتبر فيه القربة ، فلا يسقط إلّا بإتيانه مباشرة ، فما ذهب إليه المشهور هو الصحيح . ( 30 ) لا خلاف بين الأصحاب في صدق « التتابع » فيما إذا صام الشهر الأوّل ويوماً من الشهر الثاني ، وقد حكي عليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا ، والإجماع المنقول متواتر أو مستفيض . وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة : الأولى : صحيحة منصور بن حازم ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام : في رجل صام في ظهارٍ شعبانَ ، ثمّ أدركه شهر رمضان ، قال عليه‌السلام : « يصوم شهر رمضان ، ويستأنف الصوم ، فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوماً ، قضى بقيّته » « 1 » . الثانية : صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام : عن قطع صوم كفّارة اليمين ، وكفّارة الظهار ، وكفّارة القتل ، فقال عليه‌السلام : « إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين ، والتتابع أن يصوم شهراً ، ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه ، فإن عرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 375 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 4 ، الحديث 1 .