ولو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذر وجب استئنافه ، وإن كان للعذر - كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري - لم يجب عليه استئنافه ، بل يبني على ما مضى . ومن العذر نسيان النيّة حتّىفات وقتها ؛ بأن تذكّر بعد الزوال ( 31 )
شرح
له شيء يفطر منه أفطر ، ثمّ يقضي ما بقي عليه ، وإن صام شهراً ثمّ عرض له شيءفأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع ، أعاد الصوم كلّه » « 1 » .
الثالثة : موثّقة سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين ، أيفرّق بين الأيّام ؟ فقال عليهالسلام : « إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر ، فلا بأس ، فإن كان أقلّ من شهر أو شهراً فعليه أن يعيد الصيام » « 2 » .
وعلى ذلك يجوز التفريق في البقيّة اختياراً . كما أنّه لو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع يجب عليه الاستئناف .
وقد حكي عن المفيد والسيّد وابني زهرة وإدريس ، عدم جواز الإفطار عمداً حتّى بعد تحقّق التتابع ، فلو أفطر أثم « 3 » .
وفيه : أنّه دعوى بلا دليل ، بل النصوص المذكورة تدلّ على عدم الإثم .
( 31 ) اتفق الأصحاب على عدم الاستئناف في صيام الشهرين إذا أفطر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 373 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 372 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 3 ) المقنعة : 361 ، الانتصار : 368 ، غنية النزوع 1 : 142 ، السرائر 1 : 411 و 3 : 76 .