( مسألة 5 ) : لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة - على الأقوى - لو سافر فراراً من الكفّارة ، أو سافر بعد الزوال ( 12 ) ، وعلى الأحوط في غيره .
شرح
الكلام في مبحث الاعتكاف .
( 12 ) في هذه المسألة صور :
الأولى : الإفطار متعمّداً ، والسفر بعد الزوال .
الثانية : الإفطار متعمّداً ، والسفر قبل الزوال للفرار من الكفّارة .
الثالثة : الإفطار متعمّداً ، ووقوع السفر لا احتيالًا ، بل لحاجة .
الرابعة : الإفطار متعمّداً ، ووقوع العذر من غير اختيار ، كالحيض ، أو المرض المانع عن الصوم .
أمّا الصورة الأولى : فلا خلاف في وجوب الكفّارة عليه لأنّه كان مكلفاً بالصوم وعدم مانعية السفر بعد الزوال عن صحة صومه فيشمله إطلاق أدلة الدالة على وجوب الكفّارة على من أفطر متعمداً .
وأمّا الصورة الثانية : فلا شبهة في وجوب الكفّارة عليه أيضاً لكونه مأموراً بالصوم ، فلو أفطر يكون مشمولًا لإطلاق أدلة من أفطر . والاحتيال بالسفر لا يصلح ما أفسده .
وأمّا الصورتان الثالثة والرابعة : ففيهما خلاف بين الأصحاب ، والأقوال ثلاثة :
الأوّل : سقوط الكفّارة ، اختاره العلّامة في « التذكرة » « 1 » ، وسائر كتبه .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 83 .