شرح
وأمّا المناقشة في المكاتبتين : فبأنّ قوله عليهالسلام : « تحرير رقبة » مشترك بين كفّارة شهر رمضان ، وكفّارة النذر ، وحمله على إرادة الأولى دون الثانية ترجيح بلا مرجّح ، وليس بأولى من حمله على الثانية . مضافاً إلى إمكان القول بأنّه لو كان مراده عليهالسلام وجوب كفّارة شهر رمضان في النذر ، لكان عليه البيان لئلّا يلزم تأخيره عن وقت الحاجة .
واستدلّ للقول الثاني بروايات :
الأولى : المصحّحة المروية عن أبيعبداللّه عليهالسلام : عن الرجل يجعل عليه نذراً ولا يسمّيه ، قال عليهالسلام : « إن سمّيته فهو ما سمّيت ، وإن لم تسمّ شيئاً فليس بشيء ، فإن قلت : للّه عليّ فكفّارة يمين » « 1 » .
الثانية : رواية حفص بن غياث ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : سألته عن كفّارة النذر ، فقال : « كفّارة النذر كفّارة اليمين » « 2 » .
الثالثة : صحيحة علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي ، نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب إليه وقرأته : « لا تتركه إلّا من علّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلّا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علّة ، فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل اللّه التوفيق لما يحبّ ويرضى » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 297 ، كتاب النذر والعهد ، أبواب النذر ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 393 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 379 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 7 ، الحديث 4 .