شرح
ولا يخفى : أنّ التصدّق على سبعة مساكين ، لم يقل به أحد من الأصحاب ؛ لعدم انطباقه على كفّارة اليمين ، ولا على كفّارة رمضان ، ولأجل ذلك نرى قوياً وقوع التصحيف في العبارة والسهو من النسّاخ ، وكتابة « السبعة » بدل « العشرة » والشاهد على ذلك رواية الصدوق لنفس هذا الخبر في « الفقيه » فإنّ فيه التصدّق على عشرة « 1 » ، وكذلك فتوى الصدوق رحمهالله في « المقنع » « 2 » ، حيث كان دأبه في هذا الكتاب ذكر متن الرواية بعنوان الفتوى .
والحاصل : أنّ إطلاق المصحّحة الأولى ورواية حفص ، يشمل الصوم المنذور ، فتكون كفّارته كفّارة اليمين .
هذا مضافاً إلى أنّ صحيحة علي بن مهزيار ، صريحة في أنّ كفّارة الصوم المنذور هي كفّارة اليمين ، فلا يبقى للتأمّل مجال .
وأمّا صحيحة جميل ، فلا تقاوم هذه الأخبار ؛ لأنّها - مع قطع النظر عن الإشكال في سندها - لا يمكن الاعتماد على دلالتها بعد ترديد الراوي ، فهي رواية واحدة ، ومقابلها أخبار متعدّدة ، صحاح السند ، قويّة الدلالة .
نعم ، صحيحة جميل أقرب إلى الاحتياط ، ولعلّه كان سبباً لفتوى المشهور .
واستدلّ للقول الثالث : بأنّ مقتضى الجمع بين الطائفتين المذكورتين من الأخبار ، القول بوجوب كفّارة شهر رمضان في الصوم المنذور ، ووجوب كفّارة اليمين في مخالفة النذر في غير الصوم .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 232 / 1095 .
( 2 ) المقنع : 410 .