تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ولكن يمكن المناقشة في الجميع : أمّا رواية عبد الملك بن عمرو ، فقد يورد عليها بضعفها سنداً ودلالة : أمّا السند ، فإنّه وإن كان صحيحاً إلى جميل ، إلّا أنّ الراوي الذي روى عنه جميل - أعني عبد الملك بن عمرو - ضعيف ؛ إذ لم يرد فيه توثيق أو مدح سوى ما رواه الكشّي ، عن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبيعمير ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو قال : قال لي أبوعبداللّه عليه‌السلام : « إنّي لأدعو اللّه لك ، حتّى اسمّي دابّتك » أو قال : « أدعو لدابّتك » « 1 » ولا يمكن الاعتماد عليها لإثبات وثاقته ؛ للزوم الدور ، لتوقّف ذلك على وثاقته ، لأنّ الراوي للمدح هو نفس عبد الملك . أقول : لو تتبّعنا كلمات الأصحاب ، لاستفدنا منها وثاقة عبد الملك واعتماد الأصحاب على ما يرويه ، فقد نقل المولى الوحيد عن العلّامة في « المختلف » في بحث القنوت ، الحكم بصحّة روايته ، وكذا في كفّارة النذر ، وهكذا فخر المحقّقين في « الإيضاح » والشهيد في « الدروس » في بحث الكفّارة « 2 » ، ولأجل ذلك اعتمد المشهور على روايته في كفّارة النذر . هذا مضافاً إلى أنّ الراوي عنه اثنان من أصحاب الإجماع ؛ وهما ابن أبيعمير ، عن جميل بن درّاج . وأمّا الدلالة ، فلظهور قول الراوي : « ولا أعلمه إلّا قال » في ترديده فيما يحكيه ، وهذا يوجب عدم الاعتماد عليه ؛ لأنّه يحتمل أن يكون جواب المعصوم عليه‌السلام « فليعتق رقبة » فقط ، فيطابق المكاتبتين .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 389 / 730 . ( 2 ) انظر تنقيح المقال 2 : 231 ( أبواب العين ) .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 175 | الشيخ عبد النبي النمازي