شرح
واستدلّ للقول الأوّل بروايات :
الأولى : صحيحة جميل بن درّاج ، عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبداللّه عليهالسلام : عمّن جعل للّه عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه ، فركبه ، قال عليهالسلام : ولا أعلمه إلّا قال : « فليعتق رقبة ، أو ليصم شهرين متتابعين ، أو ليطعم ستّين مسكيناً » « 1 » .
الثانية : مكاتبة علي بن مهزيار إلى الهادي عليهالسلام : أنّه كتب إليه يسأله : يا سيّدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً بعينه ، فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب إليه : « يصوم يوماً بدل يوم ، وتحرير رقبة مؤمنة » « 2 » .
الثالثة : مكاتبة الحسين بن عبيدة قال : كتبتُ إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليهالسلام : يا سيّدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً للّه ، فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفّارة ؟ فأجابه عليهالسلام : « يصوم يوماً مكان ( بدل ) يوم ، وتحرير رقبة » « 3 » .
الرابعة : مكاتبة القاسم الصيقل ، وهي مثلهما « 4 » .
والوجه في دلالة المكاتبات على وجوب كفّارة شهر رمضان ، مبني على أن يكون المراد من « تحرير رقبة » ذكر إحدى الخصال الثلاث ؛ أعني صوم شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً ، أو تحرير رقبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 394 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 378 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 277 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( ط - الإسلامية )
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 378 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 7 ، الحديث 3 .