تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والنذر المعيَّن ( 9 )
شرح
( 9 ) المشهور عند الأصحاب وجوب الكفّارة بسبب إفطار صوم النذر المعيّن ، بل لم ينقل الخلاف إلّا عن ابن أبيعقيل ، حيث نسب إليه عدم وجوب الكفّارة في إفطار الصوم المنذور المعيّن ، واختصاصه بإفطار صوم شهر رمضان . ولكن لم تثبت حقيقة هذه النسبة . نعم ، حيث إنّه لم يصرّح بوجوب الكفّارة في إفطار الصوم المنذور ، تخيّل من رأى كلامه أنّه لا يرى وجوب الكفّارة بسبب إفطار الصوم المنذور . وأنت ترى : أنّ عدم ذكره أعمّ من ذلك ، بل ومن الممكن ؛ حيث إنّه قائل بوجوب الكفّارة بسبب ترك النذر ، فترك الصوم المنذور يكون من مصاديق ترك النذر ، وليست له خصوصية قابلة للذكر ، فعليه يمكن القول بعدم الخلاف في المسألة . نعم ، وقع الخلاف بين الأصحاب في مقدار كفّارة صوم النذر المعيّن ؛ ففيه أقوال ثلاثة : الأوّل : أنّها كفّارة شهر رمضان ؛ أي التخيير بين الخصال الثلاث ، وهذا مذهب المشهور . الثاني : أنّها كفّارة يمين ؛ أعني التخيير بين إطعام عشرة مساكين وكسوتهم ، وتحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام ، وهذا مذهب الصدوق ، والمحقّق والشهيد الثاني رحمهم‌الله ومن تبعهم . الثالث : كفّارة شهر رمضان لو تعلّق النذر بالصوم ، وكفّارة اليمين لو تعلّق النذر بغيره ، وهذا مختار صاحب « الوسائل » رحمه‌الله جمعاً بين الأخبار .