شرح
جوازه بعد الزوال ؛ لدلالة النصوص عليه ، مثل موثّقة أبي بصير قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن المرأة تقضي شهر رمضان ، فيكرهها زوجها على الإفطار ، فقال :
« لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال » « 1 » .
ومثل موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس ، وفي التطوّع ما بينه وبين أن تغيب الشمس » « 2 » .
وأمّا وجوب الكفّارة بالإفطار بعد الزوال ، فتدلّ عليه أيضاً جملةٌ منالنصوص :
منها : رواية بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليهالسلام : في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : « إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس ، فلا شيء عليه إلّا يومٌ مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس ، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم ، وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع » « 3 » . وهي صريحة في جواز الإفطار قبل الزوال ، وعدمه بعد الزوال ، ووجوب الكفّارة عليه .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : رجل وقع علىأهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : « إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ؛ يصوم يوماً بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفّارة لذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 16 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 18 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 4 ، الحديث 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 347 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 347 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 2 .