( مسألة 4 ) : تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان ( 7 ) ، وقضائه ( 8 ) بعد الزوال .
شرح
ولكن يرد عليه إشكالان نقضي وحلّي :
أمّا النقضي : فبأنّه لو كان الملاك في تعدّد الكفّارة الإتيان بالعناوين الموجبة للإفطار ، فلابدّ وأن يقال بمثله في جميع المفطرات ، كالأكل والشرب وغيرهما ، مع أنّه لا يلتزم به ، بل يقول بكفّارة واحدة للأكلات المتعدّدة مستدلًّا : بأنّ الموجب للكفّارة ، الإفطار بالأكل أو الشرب أو غيرهما ، وهذا العنوان إنّما يصدق على الأكل الأوّل ، وأمّا الأكل بعده فليس بمفطر ؛ لعدم كونه صائماً .
وأمّا الحلّي : فبأنّ وجوب الكفّارة إنّما بسبب الجماع الموجب للإفطار ، وهذا العنوان إنّما يترتّب على الجماع الأوّل ، وأمّا الثاني والثالث فليس بمفطر ؛ لعدم كونه صائماً ، لبطلان صومه بالجماع الأوّل .
وأمّا النصوص « 1 » الدالّة على أنّ الجماع أو الإمناء يوجب الكفّارة ، فلا تدلّ على تكرّر الكفّارة بتكرّر الجماع ، بل هي ناظرة إلى أنّ الجماع لكونه من المفطرات يوجب الكفّارة فالجماع المفطر موجب للكفّارة ، لا الجماع بما هو هو مع قطع النظر عن مفطريته . فما ذهب إليه المشهور والسيّد الماتن رحمهالله هو المنصور . وفي المقام مباحث أعرضنا عنها رعاية للاختصار .
( 7 ) للإجماع ، ودلالة النصوص المتواترة على وجوب الكفّارة بإتيان المفطر في صوم شهر رمضان ، كما مرّ سابقاً .
( 8 ) لا إشكال في جواز إفطار صوم قضاء شهر رمضان قبل الزوال ، وعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 .