شرح
فعليه القضاء والكفّارة ، فإن عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرّة أخرى فعليه في كلّ مرّة كفّارة » « 1 » .
الثالثة : ما رواه العلّامة مرسلًا ، عن الرضا عليهالسلام : « أنّ الكفّارة تتكرّر بتكرّر الوطء » « 2 » .
ولكن أورد عليها : أمّا الأخيرتان فبأنّهما مرسلتان ، خصوصاً الثالثة ؛ فإنّها ليست رواية مستقلّة ، بل هي الرواية الأولى ، ومن المحتمل قريباً أن تكون الثانية كذلك ، فتبقى الرواية الأولى ، وهي ضعيفة ؛ لوقوع عدّة من المجاهيل والضعفاء في طريقها ، كالحسن بن صالح ، وولده أحمد ، وعلي بن محمّد بن شجاع ، وغيرهم .
وعدم عمل السيّد رحمهالله إلّا بالقطعيات غير معلوم . مضافاً إلى إعراض الأصحاب عنها .
واستدلّ للقول الثاني بأصالة البراءة ، وعدم وجود دليل يعتمد عليه ويخرج به عن مقتضى الأصل .
وللسيّد الخوئي رحمهالله في المقام تحقيق ، حيث قال : « إنّ المذكور في بعض النصوص وإن كان هو ترتّب الكفّارة على جماع الصائم المنتفي لدى تحقّق الجماع الثاني ، إلّا أنّ الموضوع للحكم في جملة كثيرة منها هو عنوان « الجماع » أو « الوقاع » الشامل بإطلاقه لحالتي التلبّس بالصوم وعدمه ؛ بحيث يظهر منها أنّ الموضوع للكفّارة هو الجماع في نهار شهر رمضان ممّن هو مكلّف بالصوم ؛ سواء كان صائماً بالفعل ، أم لا ، وإنّ الأصل لدى اجتماع تعدّد السبب وتكرّر الموجب عدم التداخل ، فلو تكرّر الجماع تجب عليه الكفّارة بمقدار تكرار الجماع » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 55 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 56 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 1 : 315 - 316 .