ولا فرق بين العالم والجاهل ( 2 ) المقصّر على الأحوط ، وأمّا القاصر غير الملتفت إلى السؤال ، فالظاهر عدم وجوبها عليه وإن كان أحوط .
شرح
والجواب عنه : أنّ المراد بما كتبه عليهالسلام في صحيحة البزنطي : « من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً ، فعليه عتق رقبة مؤمنة » إعطاء ضابطة كلّية مفادها : أنّ الإفطار عمداً يوجب الكفّارة من غير فرق بين المفطرات .
هذا مضافاً إلى ما ورد في رواية عبد السلام بن صالح الهروي ، حيث قال عليهالسلام : « إنّ الإفطار على حرام في شهر رمضان يوجب ثلاث كفّارات ، والإفطار على حلال يوجب كفّارة واحدة » « 1 » .
فإنّ المراد من الإفطار على الحلال ، ما يكون مباحاً للمكلّف بنفسه مع قطع النظر عن حالة الصوم ، كأكل مال نفسه ، أو نكاح زوجته ، والارتماس ، والقيء ، والحقنة ، وغيرها من المفطرات .
والحاصل : أنّ المستفاد من ملاحظة النصوص بعضها مع بعض ، أنّ الإفطار عمداً يوجب الكفّارة من غير فرق بين المفطرات ، كما عليه كثير من الأصحاب .
( 2 ) قد مرّ الكلام تفصيلًا في المسألة الثامنة عشرة في المفطرات ؛ وأنّ الأقوال في وجوب القضاء والكفّارة على الجاهل خمسة :
الأوّل : عدم وجوبهما ، وهو للشيخ ، وابن إدريس ، والبحراني ؛ إلحاقاً للجاهل بالناسي .
الثاني : وجوب القضاء دون الكفّارة ، وهو « للمعتبر » و « الدروس » و « الروضة » و « المسالك » و « المدارك » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 53 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 1 .