شرح
وفي صحيحة حريز ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء » « 1 » .
ولكن مع ذلك فقد عدّ الارتماس ممّا يضرّ الصائم ، كما في صحيحة محمّدبن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » « 2 » .
وفي رواية أحمد بن أبيعبداللّه ، عن أبيه بإسناده رفعه إلى أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « خمسة تفطر الصائم . . . » « 3 » وعدّ منها الارتماس .
فالارتماس يضرّ الصائم ، ويكون مفطراً له ، فيترتّب عليه آثار المفطر المذكورة في النصوص .
القسم الرابع : المفطرات التي قام الدليل فيها على عدم جوازها فقط ، من دون أن يقوم دليل على إيجابها للقضاء أو الكفّارة ، ولم تذكر في النصوص في جملة المفطرات أو جملة ما يضرّ الصائم ، وهذا مثل الاحتقان ؛ حيث ينحصر دليل كونه مفطراً في رواية واحدة ؛ أعني ما رواه محمّد بن أبينصر ، عن أبيالحسن عليهالسلامقال :
« الصائم لا يجوز له أن يحتقن » « 4 » .
ولأجل ذلك ذهب جمع من الأصحاب إلى أنّ الاحتقان يحرم تكليفاً فقط ، ولا حرمة له وضعاً حتّى يوجب فساد الصوم ، كما في « السرائر » و « المعتبر » ولكن مرّ الجواب عنه بأنّ النهي في العبادات يدلّ على المانعية والفساد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 38 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 42 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 5 ، الحديث 4 .