شرح
القسم الثاني : المفطرات التي صرّح الدليل فيها بإيجابها للقضاء ، ولم يصرّح بإيجابها للكفّارة ، وهذا مثل الكذب على اللّه ورسوله والأئمّة عليهمالسلام ، وتدلّ عليه موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل كذب في رمضان ، فقال : « قد أفطر ، وعليه قضاؤه » « 1 » .
ولكن في رواية أحمد بن أبيعبداللّه ، عن أبيه بإسناده رفعه إلى أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « خمسة أشياء تفطر الصائم : الأكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهمالسلام » « 2 » ، حيث ذكره عليهالسلام في عداد المفطرات التي توجب الكفّارة بالاتفاق ؛ أعني الأكل والشرب والجماع .
ومثله أيضاً القيء ، ففي صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر » « 3 » .
وفي صحيحته الأخرى ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم » « 4 » .
القسم الثالث : المفطرات التي دلّت الروايات فيها على كونها منهيّاً عنها فقط ، وأمّا أنّها مفطرة للصوم أو كونها موجبة للقضاء أو الكفّارة ، فلم يدلّ عليه خبر بالصراحة ، وذلك مثل الارتماس ، ففي صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال :
« الصائم يستنقع في الماء ، ولا يرمس رأسه » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 33 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 86 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 87 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 7 .