تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
وممّا ذكرنا يظهر وجه احتياط السيّد الماتن رحمه‌الله في موجبية الكذب والارتماس والحقنة للكفّارة ، وتقويته عدم وجوبها بالقيء . ولكن يمكن أن يقال بوجوب الكفّارة على من أفطر متعمّداً من غير فرق بين المفطرات ؛ إذ قد ثبت إطلاق « المفطر » على الكذب والارتماس والقيء والغبار في الأخبار التي مرّ ذكرها ، ومن ناحية أخرى قد ورد في جملة من النصوص ، وجوب الكفّارة على من أفطر متعمّداً من غير تقييد للمفطر بكونه من أي قسم من المفطرات ، كما في صحيحة عبداللّه بن سنان ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام : في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر ، قال : « يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » « 1 » . ومصحّح عبد الرحمان بن أبيعبداللّه البصري ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام قال : سألته عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً ، قال : « عليه خمسة عشر صاعاً لكلّ مسكين مدّ بمدّ النبيّ صلى الله عليه‌و آله‌و سلم أفضل » « 2 » . ومصحّح محمّد بن أبينصر البزنطي ، عن المشرقي ، عن أبيالحسن عليه‌السلام قال : سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب : « من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوماً بدل يوم » « 3 » . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المتبادر من سؤال السائلين في تلك النصوص ، الإفطار بالأكل والشرب ؛ أي من لم يصم من غير عذر ، فلا يشمل سائر المفطرات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 44 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 48 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 11 .