شرح
وعنه أيضاً قال : سألته عن رجل يعبث بامرأته حتّى يمني وهو محرم من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، فقال عليهالسلام : « عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » « 1 » .
ومثل تعمّد البقاء على الجنابة ، حيث دلّت النصوص على وجوب الكفّارة به ، مثل ما رواه أبو بصير ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ، ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح ، قال : « يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً » « 2 » .
وما رواه سليمان بن حفص المروزي « 3 » ، وما رواه إبراهيم بن عبد الحميد « 4 » .
ومثل إدخال الغبار الغليظ في الحلق ، حيث دلّ عليه ما رواه سليمان بن حفص المروزي قال : سمعته يقول : « إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان ، أو استنشق متعمّداً ، أو شمّ رائحة غليظة ، أو كنس بيتاً فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ؛ فإنّ ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح » « 5 » .
ولا يخفى : أنّ المستفاد من التعليل - أعني قوله عليهالسلام : « فإنّ ذلك مفطر » - أنِالإتيان بكلّ ما يكون مفطراً ، موجب لكفّارة إذا كان عن عمد ، فلا تختصّ الكفّارة بالمفطرات التي دلّت النصوص صراحة على تعلّق الكفّارة بها ، بل تجب فيكلّ مفطرٍ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 40 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .