أو مع القصد ولكن عن نسيان ( 18 ) ؛ ولا فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح أو لا ( 19 ) . نعم يكره الذوق للشيء . ولا بأس بالسواك باليابس ، بل هو مستحبّ ( 20 )
شرح
حيث دلّ على كراهة ذلك وعدم بطلان الصوم بوجدان الطعم في الحلق إذا لميكن مع القصد .
( 18 ) قد عرفت عدم فساد الصوم بإتيان المفطر عن نسيان .
( 19 ) لأنّه إذا ثبت عدم كونه مفطراً للصوم ، فلا فرق بين أن يكون فعله لغرض أو لا . ويدلّ عليه إطلاق الروايات المذكورة .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المستفاد من مجموع الروايات الواردة وسياقها ومن ملاحظة مقتضى أحوال السائلين ، جواز ذوق الطعام والمرق لمن يحتاج إلى ذلك ؛ كالامّ بالنسبة لولدها ، أو صاحب الطير للطيور ، والطبّاخين ، وأمّا غير هؤلاء من دون حاجة إليه ، فيكره لهم ذلك .
ويدلّ عليه ما رواه سعيد الأعرج قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الصائم ، أيذوق الشيء ولا يبلعه ؟ قال : « لا » « 1 » .
والنهي محمول على الكراهة . وحمله الشيخ الطوسي رحمهالله على عدم الحاجة .
( 20 ) يستفاد من مجموع الروايات الواردة في السواك للصائم ، جوازه في النهار ، وكراهته بالسواك الرطب ، فلا كراهة في السواك اليابس .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 106 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 37 ، الحديث 2 .