شرح
وموثّقة زرارة وأبيبصير التي مرّ ذكرها .
ولكن يرد على الأصل : أنّه حجّة ما لم يدلّ عليه الدليل ، والمفروض دخول الجاهل تحت إطلاق النصوص الواردة في ثبوت الكفّارة على من يأتي بالمفطر متعمّداً ، مثل صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ، قال : « عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » « 1 » .
ومثل صحيحته الأخرى ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن رجل يعبث بامرأته حتّى يمني وهو محرم من غير جماع ، أويفعل ذلك في شهر رمضان ، فقال عليهالسلام : « عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » « 2 » .
ومثل ما رواه المحدّث الكبير الحرّ العاملي رحمهالله في البابالثامن من أبواب ما يمسك عنه الصائم الدالّ على وجوب الكفّارة على متعمّد الإفطار مطلقاً ولو كان جاهلًا .
لا يقال : إنّ المفطر متعمّداً لا يصدق على الجاهل .
فإنّه يقال : إنّ المستفاد من مجموع الروايات الواردة في المسألة ، أنّ المراد من « المتعمّد » هو الذي يأتي بالمفطر مع الالتفات والتوجّه إلى أنّه صائم ، في مقابل من يأتي بالمفطر مع نسيانه أنّه صائم .
ويؤيّد ذلك ما رواه عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا عليهالسلام : فيمن جامع أو أفطر في شهر رمضان ، حيث أجاب عليهالسلام : « متى جامع الرجل حراماً أو أفطر علىحرام في شهر رمضان ، فعليه ثلاث كفّارات ، وإن كان نكح حلالًا أو أفطر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 40 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 3 .