شرح
الثانية : موثّقة عمّار بن موسى : أنّه سأل أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله ، فقال : « يغتسل ، ولا شيء عليه » « 1 » .
الثالثة : رواية أبي بصير ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « من كذب على اللّه وعلى رسوله وهو صائم ، نقض صومه وضوءه إذا تعمّد » « 2 » .
ومثلها مضمرة سماعة « 3 » .
دلّت هذه الأخبار بالصراحة منطوقاً - كما في الأوليين - أو مفهوماً - كما في الأخيرتين - على عدم بطلان الصوم بإتيان الأكل والشرب والجماع والكذب نسياناً ، وهذا يشمل جميع المفطرات ، ولم يفرّق أحد من الأصحاب في ذلك بين المفطرات ؛ لعدم وجود الخصوصية في المفطرات الثلاثة .
هذا مضافاً إلى التعليل المذكور في صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر ؛ من أجل أنّه نسي » « 4 » .
حيث علّل عليهالسلام عدم مفطرية الأكل والشرب في الناسي بنسيانه ، والمستفاد من التعليل أنّ النسيان مانع عن مفطرية المفطر ؛ من غير فرق بين أن يكون المفطر أكلًا أو غيره بإلغاء خصوصية المفطر ، ولذلك اتفق الأصحاب علىعدم فساد الصوم بإتيان المفطر نسياناً من غير فرق بين المفطرات مع عدم ورود النصّ في جميعها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 51 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 52 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 9 .