تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( مسألة 18 ) : كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم - ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه ( 59 ) - إنّما يفسده إذا وقع عن عمد ، لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد ، فإنّه لا يفسده بأقسامه ( 60 )
شرح
( 59 ) قد مرّ الكلام في مفطرية البقاء على الجنابة تفصيلًا ، وقد أوضحنا « 1 » - تبعاً للسيّد الماتن رحمه‌الله - عدم اختصاص بطلان الصوم بالجنابة العمدية ، بل لو نام ثانياً بقصد أن يغتسل قبل الفجر فاستمرّ نومه إلى الفجر ، يبطل صومه ، ويجب عليه القضاء اتفاقاً ، والكفّارة على قول . وكذا يجب عليه في النوم الثالث القضاء اتفاقاً ، والكفّارة عند المشهور . ( 60 ) لا خلاف بين أصحابنا في عدم بطلان الصوم بإتيان المفطر سهواً ، قال العلّامة في « المنتهى » : « ولا خلاف بين علمائنا في أنّ الناسي لا يفسد صومه ، ولا يجب عليه قضاء ولا كفّارة لفعل المفطر ناسياً » « 2 » . وقد ادعى أيضاً في « الجواهر » عدم الخلاف « 3 » . ويدلّ عليه بعض الأخبار : الأولى : صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام : أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ، ثمّ ذكر ، قال : « لا يفطر ؛ إنّما هو شيء رزقه اللّه ، فليتمّ صومه » « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 101 . ( 2 ) منتهى المطلب 2 : 577 / السطر 10 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 257 . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 50 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 1 .