تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( مسألة 16 ) : لو خرج بالتجشُّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ، ثمّ نزل من غير اختيار ، لم يبطل صومه ( 48 )
شرح
الوجه الأوّل : أن يكون إخراجه غير ملازم للقيء . الوجه الثاني : أن لا ينحصر إخراجه من طريق الفم . ففي هذين الوجهين لا إشكال في صحّة صومه . الوجه الثالث : أن يكون إخراجه مستلزماً للقيء ، ولكنّه عصى ولم يقصد الإخراج ، فصومه صحيح . ( 48 ) أمّا عدم بطلان الصوم بالتجشّؤ مع خروج شيء إلى الفم ، فلعدم الدليل عليه ، وعدم شمول أدلّة مفطرية القيء له ؛ لتغايرهما مفهوماً . وأمّا عدم بطلان الصوم بنزول ما خرج إلى الفم بلا اختيار ، فلاعتبار العمد في جميع المفطرات . مضافاً إلى دلالة الأخبار الصحيحة عليه : الأولى : صحيحة عبداللّه بن سنان قال : سئل أبوعبداللّه عليه‌السلام عن الرجل الصائم يقلس ، فيخرج منه الشيء من الطعام ، أيفطر ذلك ؟ قال : « لا » . قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال : « لا يفطر ذلك » « 1 » . ولا يخفى عليك : أنّ إطلاق قوله عليه‌السلام : « لا يفطر ذلك » - في جواب قول السائل : « فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه » - يشمل ما إذا ازدرده اختياراً . الثانية : موثّقة عمّار ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتّى يبلغ الحلق ، ثمّ يرجع إلى جوفه وهو صائم ، قال : « ليس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 88 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 9 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 128 | الشيخ عبد النبي النمازي