ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه ردّه ، ويكون القيء في النهار مقدّمة له ، صحّ صومه لو ترك القيء عصياناً ولو انحصر إخراجه به ( 47 ) . نعم لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ، ففي الصحّة والبطلان تردّد ، والصحّة أشبه .
شرح
وإن شاء غفر له » وقال : « من تقيّأ وهو صائم فعليه القضاء » « 1 » .
وأمّا مستند القول الثاني - أعني الحرمة تكليفاً - المنسوب إلى المحقّق ابن إدريس رحمهالله فقد استدلّ في « السرائر » بأصالة براءة الذمّة وعدم حصول الإجماع على البطلان « 2 » .
ولكن يرد عليه : أنّ الأصل دليل عند فقدان الدليل ، والمقام ليس من ذلك ؛ لورود النصوص الصحيحة الدالّة على مفطرية القيء إذا كان متعمّداً .
وأمّا القول بالكراهة فليس له أيضاً دليل . نعم وردت صحيحة عبداللّه بن ميمون ، عن أبيعبداللّه ، عن أبيه عليهماالسلام قال : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة » « 3 » .
ولكن يرد عليه : أنّ المراد منها عدم مفطرية القيء فيما إذا لم يكن متعمّداً ، فلا يخالف ما في الصحاح المتقدّمة .
( 47 ) لو ابتلع في الليل شيئاً يجب عليه إخراجه في النهار - مثل ما إذا ابتلع جوهراً أو ذهباً من مال الغير - فهل يصحّ صومه ، أم لا ؟ فيه وجوه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 88 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 6 .
( 2 ) السرائر 1 : 378 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 88 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 8 .