العاشر : تعمّد القيء وإن كان للضرورة ، دون ما كان منه بلا عمد ( 46 ) والمدار صدق مسمّاه .
شرح
مرّ سابقاً ، فالنهي عن الاحتقان يدلّ على إضراره وإفساده للصوم ، لا الحرمة التكليفية فقط .
ويمكن دعوى : أنّ « الاحتقان » و « الحقنة » موضوعان لإدخال الدواء المائع وإرساله إلى المعدة ، وأمّا إدخال الدواء الجامد فلا يطلق عليه « الاحتقان » بالوضع الأوّلي ، ولو اطلق فإنّما هو بالعرض .
وبناءً على هذا يظهر وجه الجواز في صحيحة علي بن جعفر وموثّقة البزنطي ، حيث سأل السائل عن استدخال الدواء ، وهو ظاهر في الجامد ، فأجاب عليهالسلام بعدم البأس ، وفي الموثّقة سأل الراوي عن جواز التلطّف للصائم ، فأجاب عليهالسلام : « إذا كان بالجامد فلا بأس » .
والحاصل : أنّ المستفاد من مجموع الروايات ، أنّ الاحتقان بالجامد جائز ، وبالمائع حرام ، ويوجب بطلان الصوم ، والإتيان بالمفطر عمداً يوجب القضاء والكفّارة ، كما يأتي الكلام فيه تفصيلًا إن شاء اللّه .
وأمّا إدخال الترياك للمعتاد وغيره لأجل التغذّي والاستنعاش ؛ بحيث يعدّ عرفاً نوع أكل من المجرى المذكور ، فيكون مشمولًا لإطلاق أدلّة مفطرية الأكل الشامل لغير المعتاد ، فيكون مثل تزريق ما يتغذّى به . نعم يجوز تزريق الأدوية إذا كان لأجل التداوي ، لا للتغذّي .
( 46 ) في مفطرية القيء أقوال ثلاثة :