شرح
وقال المفيد رحمهالله في « المقنعة » : « إنّها تفسد الصوم » « 1 » وأطلق .
وقال علي بن بابويه : « ولا يجوز للصائم أن يحتقن » « 2 » .
واستوجه المحقّق في « المعتبر » تحريم الحقنة بالمائع والجامد دون الإفساد « 3 » ، واعتمده صاحب « المدارك » « 4 » .
وأمّا روايات الباب :
فمنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال : سألته عن الرجل والمرأة ، هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال :
« لا بأس » « 5 » .
ومنها : موثّقة الحسن بن فضّال قال : كتبت إلى أبيالحسن عليهالسلام : ما تقول في اللطف يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب عليهالسلام : « لا بأس بالجامد » « 6 » .
ومنها : صحيحة البزنطي ، عن أبيالحسن عليهالسلام : أنّه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر رمضان ، فقال : « الصائم لا يجوز له أن يحتقن » « 7 » .
أقول : أمّا صحيحة البزنطي ، فهي صريحة في عدم جواز الاحتقان للصائم ؛ لأنّ الأمر والنهي في العبادات ، كاشفان عن الجزئية والشرطية والمانعية ، كما
هامش
( 1 ) المقنعة : 344 .
( 2 ) انظر مختلف الشيعة 3 : 281 .
( 3 ) المعتبر 2 : 659 و 679 .
( 4 ) مدارك الأحكام 6 : 63 - 64 .
( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 41 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 41 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة 10 : 42 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 5 ، الحديث 4 .