التاسع : الحُقنة بالمائع ولو لمرض ونحوه ( 45 ) ، ولا بأس بالجامد المستعمل للتداوي كالشياف . وأمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذّي والاستنعاش ففيه إشكال ، فلايترك الاحتياط باجتنابه ، وكذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى ، بل وغيره كتلقيح ما يتغذّى به . نعم لا بأس بتلقيح غيره للتداوي ، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه .
شرح
ولأجله قال الشيخ الأعظم الأنصاري رحمهالله - بعد تقوية عدم المفطرية بحسب الأدلّة - : « وممّا ذكرنا ظهر أنّ الاجتناب عن دخان التتن ، شيء قضت به سيرة المسلمين ومراعاة الاحتياط في الدين » « 1 » .
وقال المحقّق الهمداني رحمهالله أيضاً - بعد الجزم بعدم إلحاق الدخان والبخار بالغبار الغليظ - : « بل قد يقوى في النظر إلحاقه في مثل الفرض بالطعام والشراب ، خصوصاً بعد تعارفه » « 2 » .
( 45 ) اختلفت الآراء في الحقنة ، فقال ابن الجنيد : « يستحبّ للصائم الامتناع من الحقنة » « 3 » .
وقال الشيخ رحمهالله في « الاستبصار » ، و « النهاية » ، وابن إدريس في « السرائر » :
« تحرم الحقنة بالمائع خاصّة ، ولا يجب بها قضاء ولا كفّارة » « 4 » .
هامش
( 1 ) الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 50 .
( 2 ) مصباح الفقيه ، الصوم 14 : 401 .
( 3 ) انظر مختلف الشيعة 3 : 281 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 84 ، ذيل الحديث 257 ، النهاية : 156 ، السرائر 1 : 378 .